ابن النفيس
57
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الأول « 1 » في ماهيّة النّارنج وطبيعته وأفعاله على الإطلاق إنّ هذا النّبات شجره يعظم « 2 » كما يعظم شجر المشمش ونحوه ، وهو شبيه بأشجار الأترجّ « 3 » وهو أيضا لا يلقى ورقه كما في أشجار الأترجّ « 4 » والليمون والرند « 5 » . وورقه عريض أملس ، غير مشقّق كما في أوراق الأترجّ . وإنما كان كذلك « 6 » . أما عرضه فلأجل عظم ثمرة هذا الشجر ، فإنّ الورق يحتاج أن يكون موقيا للثمر « 7 » . وإذا كان الثّمر عظيما ، فلا بدّ وأن يكون ما يوقيه كذلك . ( وأمّا أنّ هذا الورق غير مشقّق ) « 8 » فلأنّ « 9 » هذا الثّمر ليس بكثير الرطوبة ، واللّين ، حتّى يخشى « 10 » تعفّنه إذا قلّ وصول الرّياح ونحوها إليه . وأمّا أنّ هذا الشّجر ليس يلقى ورقه ، فلأنّ هذا الثمر يبقى في فصل الشتاء ، فيحتاج أن
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح ، ن : تعظم . ( 3 ) الأترج . ( 4 ) العبارة ساقطة من ح ، ن . ( 5 ) : . الزند . ( 6 ) يقصد ، كونه عريضا ، وغير مشقّق ولا يلقى ورقه ، كما هو الحال في ورق الأشجار الأخرى . ( 7 ) يقصد - ضمنا - أن الأترج والليمون والرند ، ثمرتها ليست في حجم ثمرة النارنج . . ومن ثم ، فإنّ عظم ثمرة النارنج ، يحتاج معه إلى ورق أعرض ، ليحميه . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 9 ) ح ، ن : أما أن . ( 10 ) - ن .